البهوتي

88

كشاف القناع

كتاب الجنائز بفتح الجيم : جمع جنازة بكسرها والفتح لغة . وقيل بالفتح للميت ، وبالكسر للنعش عليه ميت . وقيل : عكسه . فإن لم يكن عليه ميت فلا يقال : نعش ولا جنازة . وإنما يقال سرير . وهي مشتقة من جنز يجنز من باب ضرب إذا ستر . وكان من حق هذا الكتاب أن يذكر بين الوصايا والفرائض . لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة أعقبه للصلاة ( ترك الدواء أفضل ) نص عليه ، لأنه أقرب إلى التوكل . واختار القاضي وأبو الوفاء وابن الجوزي وغيرهم فعله ، لأكثر الأحاديث ( ولا يجب ) التداوي ( ولو ظن نفعه ) لكن يجوز اتفاقا . ولا ينافي التوكل . لخبر أبي الدرداء أنه ( ص ) قال : إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ، ولا تداووا بالحرام ( ويحرم ) التداوي ( بسم ) لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * . تتمة : يكره قطع الباسور ، ومع خوف تلف بقطعه يحرم ، وبتركه يباح ( فإن كان الدواء مسموما وغلبت منه السلامة ورجي نفعه أبيح لدفع ما هو أعظم منه ، كغيره من الأدوية ) غير المسمومة ، ودفعا لإحدى المفسدتين بأخف منها . ( ولا بأس بالحمية ) نقله حنبل . قال في الفروع : ويتوجه أنها مسألة التداوي وأنه يستحب ، للخبر : يا علي لا تأكل من هذا وكل من هذا ، فإنه أوفق لك ولهذا لا يجوز تناول ما ظن ضرره اه‍ . والذي نهاه عنه الرطب . والذي أمره بالاكل منه شعير وسلق . والحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم . وقال الترمذي : حسن غريب ، ( ويحرم ) تداو ( بمحرم أكلا وشربا وكذا صوت ملهاة وغيره ) كسماع الغناء والمحرم . لعموم قوله ( ص ) : ولا تتداووا بالحرام وأخرج